أبو علي سينا
65
المباحثات
عظيم . وكيف يفيض « 142 » شيء من شيء بتوسّط شيء إلى شيء ولا ينال المتوسّط ؟ » قائسين هذا الفيض على « فيض الماء » ونحوه . ( 81 ) والذي يجب أن يضحك منه هو الذي يحسب أولا « 143 » في العقل أنّ كلّ فاعل يفعل بوصول ولقاء ، و « 144 » أنّ الأجسام بين من أمرها أنّها يفعل بالملاقاة - بيانا بديهيّا - ولا يجوز فيما بينها إلا ذلك بأول العقل ؛ ليس لتعويل على استقراء ما . أو الذي يحسب أنّه يجب إذا فعل شيء في شيء بتوسط المشفّ ، أنه يجب أن يفعل مثل ذلك الأثر نفسه في المشفّ ؛ كأنّه لا يجوّز أن يؤثّر في المشف أثرا غير ما في نفسه ويؤثر المشفّ في الثالث أثرا يشبه الأوّل ، فيكون قد توسّط في التأثير من غير أن قبل مثل ذلك التأثير . ( 82 ) بل إنما يجب أن يضحك ممن يحسب أن الجسم لا يؤثر في جسم آخر غير كيفيته ، أو يضحك ممن يجوّز ذلك فلا يجوّز أن يكون الأول « 145 » يؤثر كيفيّة أو هيئة غير كيفيته كمتحرك حاك « 146 » يفعل حرارة ، ثمّ الثاني « 147 » يفعل كيفيته « 148 » غير كيفيّته أو هيئة غير هيئته ويكون كهيئة الأوّل ؛ كما أن ذلك الحارّ يحرّك « 149 » شيئا آخر بحرارته ، فيكون الأول متحرّكا وحرّك ثالثا بتوسّط ثان غير متحرك . ( 83 ) ولعلّه يسقط من « 150 » درجة من يضحك منه « 151 » إذ قال : من البيّن أنه لا يجوز أن يكون أول « 152 » يفعل في ثالث بتوسط ثان ممكّن غير منفعل أصلا . إما واقع أيضا في الوضع المتوسّط أو منحرف ؛ وأن « 153 » هذا بيان أولي ، وأن العقل الأول يشهد بأن هذا لا يكون ، وأن كل ممكّن ومفتقر إليه في أن يتم فعل و « 154 » انفعال يجب أن ينفعل بذلك الانفعال إذا كان جسما - اللهمّ إلا أن لا يكون
--> ( 142 ) « يفيض » ساقطة من عشه . ( 143 ) عشه : ان أولا . ( 144 ) ل ، ع : أو ( 145 ) عش : الأولى . ( 146 ) ه ، ل : حال . م : حاره . ( 147 ) عشه : ثم النار . ( 148 ) عشه ، ل : كيفية . ( 149 ) ل : ذلك الجار محرك . عشه : ذلك الحار محرك . ( 150 ) ل ، عشه : عن . ( 151 ) عشه : عنه . ( 152 ) عشه : أولا . ( 153 ) عشه . ل : فان . ( 154 ) عشه : أو .